مجرموا الدولة ومجرموا التطرف الإسلامي - مقالات
أحدث المقالات

مجرموا الدولة ومجرموا التطرف الإسلامي

مجرموا الدولة ومجرموا التطرف الإسلامي

مجدي خليل:

 

سألني البعض عن شهادة ضابط  أمن الدولة المصري أمام المحكمة التي تريد تبرئة القاتل أو تخفيف الحكم عليه في حادث ذبح القمص أرسانيوس وديد على شاطئ البحر بالأسكندرية فوجدت أنه من المفيد عرض كافة سيناريوهات تعامل الدولة المصرية وقضائها مع حوادث الإعتداءات على الأقباط في العقود الخمسة الأخيرة وهي كالآتي:

اولا: هناك حوادث ضد الأقباط يقوم بها ضباط الدولة الإسلامية العميقة مباشرة عن طريق الطلب من أحد البلطجية المجرمين بقتل شخص قبطي( الدولة فى مصر توظف مئات الآلاف من المجرمين والبلطجية لمثل هذا النوع من الجرائم وتم تقديرهم ب ٤٠٠ الف بلطجي فى وقت حبيب العادلي)...ومن ثم لو كانت الدولة قتلت القمص ارسانيوس نتيجة لمحاولته بناء كنيسة جديدة ،ففى هذه الحالة إما سيتم تبرئة القاتل أو حكم مخفف عليه أو لو حكم القاضي عليه بالاعدام لتهدئة الرأي العام لن يتم تنفيذه ولكن سيتم تهريبه مع الايحاء للأقباط بأنهم نفذوا الحكم (حدث عدة مرات قتل رجال دين أقباط مباشرة بواسطة الأمن نتيجة محاولاتهم بناء كنائس جديدة أو تعميد مسلمين،وكذلك تم اخراج مجرمين من السجون لحرق كنائس للأقباط فى وسط الجمهرة).

ثانيا: لو قام بالجريمة مسلم متطرف من تلقاء نفسه أو بتخطيط مع جماعته المتطرفة،وكان الضابط هو نفسه متعصب دينيا،فسيعمل المستحيل من أجل تفريغ القضية من مضمونها حتى لا يكون هناك دليل واضح أمام القاضي يساعده في الحكم على المجرم،وقد حدث ذلك فى مئات الحوادث ضد الأقباط.

ثالثا: في قضايا التجمهر العام ضد الأقباط وحرق ممتلكاتهم وكنائسهم ،كانت معظمها بتحريض من الأمن مباشرة للرعاع ضد الأقباط، وفى النهاية يقومون بالقبض على مجموعة من الأقباط والمسلمين ويساومون الأقباط للصلح والتنازل حتى يفرج عنهم ومن ثم تموت القضية ،وهذا حدث أيضا فى معظم حوادث تجمهر الرعاع ضد ممتلكات وكنائس وارواح الأقباط.

وقد كتبت مقالا عام ٢٠٠٩ حول دور الأمن فى هذه الحوادث سميته (فتنة الأمن) يمكنكم الاطلاع عليه

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=177171

رابعا: وفي بعض حالات الاعتداء على الأقباط قام بعض وكلاء النيابة المتعصبين بإفساد الادلة وتقديم تقارير مضللة للقضاء ومن ثم ضياع العدالة.

خامسا: وفي بعض الحالات قام القضاة أنفسهم،سواء بدافع من ضمائرهم المتأسلمة أو بضغط من أمن الدولة بالتفنن في تبرئة الجناة.

سادسا: في حالات أخرى توافق الضباط من النيابة ومع القضاة بتعليمات عليا في تبرئة المجرمين ضد الأقباط.

سابعا: في حالات نادرة يتلقى ضباط أمن الدولة تعليمات بأن تسير القضية وفقا لتحقيق العدل،وفي هذه الحالة تأتي التعليمات لضباط المباحث بكتابة الحقيقة للقضاء حتى ياخذ مجراه،وهي حالات نادرة جدا تحققت فيها العدالة فيما يخص الاعتداءات على الأقباط.

تلك هي السيناريوهات التى حدثت بالفعل في حالات الاعتداءات على الأقباط،ولهذا يعرف العالم أن سياسة الإفلات من العقاب هي التى تعتمدها الدولة المصرية في جرائم الاعتداءات على الأقباط....ودورنا فضح كل هذه المخططات الشريرة ،أما تحقيق العدل فهو في يد الدولة وليس بأيدينا. وأتمنى أن يتحقق العدل في ذبح القمص ارسانيوس وديد.

Related

Share

Post a Comment

الفئة
علامات البحث

اتصل بنا

*
*
*