الوجود المسيحي في الشرق - مقالات
how to
أحدث المقالات

الوجود المسيحي في الشرق

الوجود المسيحي في الشرق

د. جورج طريف:

 

في المقابلة التي أجرتها محطة السي أن أن الأميركية مع جلالة الملك عبداللة الثاني قبل أيام، تطرق جلالته إلى عدة موضوعات كانت في غاية الأهمية كتسليط الضوء على موقع عماد السيد المسيح (المغطس) وجهود الأردن لتطوير المنطقة المجاورة له.. وموضوع مخططات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة التي يرأسها بنيامين نتنياهو لافتعال انتفاضة ثالثة من خلال الممارسات التعسفية تجاه الفلسطينيين الاستباقية التي تقوم بها سلطات الاحتلال من اقتحامات واعتقالات واعمال عنف.. وما إلى ذلك.

واستثمر جلالته فرصة الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد وراس السنة الميلادية في العالم أجمع ليلفت النظر الى الأخطار التي تهدد الوجود المسيحي في الشرق الأوسط ومشيرا إلى أن الوجود المسيحي في الأردن وفلسطين يمثل اقدم مجتمع عربي مسيحي في العالم منذ أكثر من الفي عام وحتى يومنا هذا ومحذرا من تناقص اعدادهم من عام لآخر.

جلالة الملك دق ناقوس الخطر في الوقت المناسب ومن المكان المناسب التي اجريت فيه المقابلة–وهو موقع عماد السيد المسيح- وفي الوقت الذي يتعرض فيه المسيحيون إلى تهديدات من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي خصوصا في مدينة القدس من خلال التضييق عليهم خاصة أثناء إقامة شعائرهم الدينية ومصادرة ممتلكات الكنائس وبشكل خاص ممتلكات الكنيسة الأرثوذكسية التي تعاني منذ أكثر من قرنين من الزمان من عمليات المصادرة تحت ذرائع البيع والتأجير بالقوة لاراضيها وممتلكاتها هذا بالإضافة إلى الاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين والمتطرفين ال?هود على أماكن العبادة والقيام بعمليات تخريبية من هدم وتجريف وتكسير ادوات الصلاة وممتلكاتها وتدنيسها بشتى السبل والوسائل. وما من شك في ان تأكيد جلالة الملك على الجهود المبذولة لحماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف..وحماية ورعاية المسيحيين والحفاظ

على مكانة القدس كمدينة تجمع ولا تفرق ما هي إلا دليل على حرص جلالته على استمرار الوجود المسيحي في المنطقة والدفاع عن مقدساتهم ومواجهة كل محاولات النيل منهم خصوصا في مدينة القدس من منطلق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، والتصدي لمحاولة إسرائيل المستمرة في الضغط والتضييق على المسيحيين لإجبارهم على ترك أراضيهم ومصادرتها وتهجيرهم بهدف تفريغها منهم وتحويل الصراع مع العرب والمسلمين من صراع سياسي إلى صراع ديني، الأمر الذي يتطلب وقفة عربية إسلامية واحدة لمواجهة مخططات التهويد التي تمارسها سلطات الاحتلال في المدينة ضد المسلمين والمسيحيين في آن واحد.

الرأي الأردنية

Related

Share

Rating

0 ( 0 reviews)

Post a Comment

الفئة
علامات البحث